السكان. بدأت الحضارة الإغريقية في التطور منذ ما يقرب من عام 2000 ق.م. آنذاك كانت قد وصلت مجموعات من الناس من الشمال، وأسسوا قرى زراعيةً صغيرةً. وكانت المجموعتان الرئيسيتان للشعب الإغريقي هما الدوريين والأيونيين.
وأصبح العالم الإغريقي بحلول القرن الثامن قبل الميلاد، يتكون من العديد من الدول ـ المدن الصغيرة المستقلة. وقد مَيّز الإغريق في تلك الدول ـ المدن بين المواطنين من أهل البلاد وغيرهم، فقد كان للمواطن فقط حق الملكية والمساهمة في الحكومة. أما الآخرون فلا. وقُسِّم المواطنون إلى طبقات اجتماعية، اعتمدت النَسَب والثروة مقياسًا للتقسيم؛ وبذلك كانت الطبقة العُليا تشكل ما يقرب من 5-10% من إجمالي عدد السكان، وشكلت الطبقة الوسطى ما يقرب من 20-30%، بينما شكلت الطبقة الفقيرة ما يقرب من 60-70%. وتضم فئة غير المواطنين النساء والعبيد والأتباع الزراعيين. وكانت البلاد تزخر بأعداد كبيرة من هؤلاء.
حياة السكان
الحياة العائلية. كان الزوج في بلاد الإغريق القديمة، يترأس المنزل وهو المسؤول عن أعضاء أسرته؛ في حين كانت الزوجة تدير البيت وتربي الأطفال. أما في العائلات الغنية، فقد كانت الزوجة تشرف على العبيد الذين يُناط بهم مهمة العناية بالأطفال وأداء معظم الأعمال. وكانت المرأة تنسج أيضًا الخيوط، وتقوم بخياطة الملابس، وشمل ذلك العائلات الغنية. كان الأب يسيطر على بناته قبل الزواج، وبعد الزواج تصبح تحت سيطرة الزوج.
كان الآباء الإغريق يرتبون أمور الزواج الخاصة بأبنائهم، وكانت الفتيات يتزوجن في سن المراهقة، في حين لا يتزوج الشاب قبل سن الثلاثين. وكان عدد أفراد الأسرة قليلًا؛ لأنهم يعدون زيادة عدد الأطفال من سوء الطالع، لكلفة التربية وأعبائها. وكانوا يكرهون الإناث، ويفضلون الذكور عليهن؛ لأنه كان يجب على العائلة تأمين المهور لهن عند الزواج.