فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5846 من 45140

تلا ذلك سلسلة من المعاهدات شملت جميع الإمارات في القرن التاسع عشر، ومن هنا اشتهر الإقليم باسم إقليم دويلات ساحل الهُدنة، ويعزى ذلك إلى سلسلة معاهدات الهدنة التي أبرمت فيه. ومع بدايات القرن العشرين أصبحت إمارتا أبوظبي ودبي بمثابة دولتين رائدتين، لكن بريطانيا كانت قد فرضت سيطرتها على الشؤون الخارجية للإمارات،كما ضمنت لها الحماية من الهجوم الخارجي. أما حكام الإمارات فقد تركت لهم حرية التصرف في الشؤون الداخلية للإمارة. وظل الحال على هذا المنوال حتى منتصف القرن العشرين، حين اندلعت النزاعات التقليدية على الحدود، وعلى حقوق الغوص للبحث عن اللؤلؤ، إضافة إلى نزاعات أخرى أدت كلها إلى اندلاع الحروب بين تلك الإمارات.

وفي منتصف القرن العشرين أيضًا، بدأت الدول الأجنبية في عمليات البحث والتنقيب عن البترول في الإمارات المتصالحة، وبحلول عام 1958م، تم اكتشاف البترول في أبوظبي. وبدأت تلك الإمارة في تصدير زيت البترول عام 1962م. وفي عام 1966م أمكن اكتشاف البترول بكميات كبيرة في دبي، وبدأ إنتاج البترول عام 1974م في الشارقة. ولقد مكنت عائدات البترول من إلحاق أبوظبي ودبي، إضافة إلى الشارقة بمصاف الدول الحديثة. ولقد تلا ذلك إنتاج الإمارات الأخرى لبعض الكميات من البترول، لكنهم استمروا جميعًا في الاعتماد على الزراعة وصيد الأسماك، باعتبارهما من أسس الاقتصاد الإقليمي.

وفي عام 1971م حصلت الإمارات على استقلالها الكامل عن بريطانيا، وبالرغم من وجود بعض النزاعات التقليدية فيما بينها إلا أن كل الإمارات ترابطت ـ عدا رأس الخيمة ـ مكونة دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر عام 1971م، وفي نفس العام أصبحت الإمارات عضوًا في الجامعة العربية والأمم المتحدة، أما رأس الخيمة، فقد انضمت إلى ذلك الاتحاد في فبراير عام 1972م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت