فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5853 من 45140

انتشر الوعي بخطورة الاستعمار في العالم العربي وبدأت الأقطار الأوروبية نفسها تنتقد بعضها في استعمار البلاد الأخرى، فاضطرت حكومة العُمال البريطانية أن تعلن انسحابها من الخليج قبل عام 1971م. وكان لهذا الإعلان دور كبير في قيام اتحاد الإمارات، إذ أن شيوخ الإمارات كانوا يدركون جيدًا أنهم سيكونون ضحية للأطماع المختلفة إذا ظلوا متفرقين؛ فقد عرفوا طمع الهولنديين والبرتغاليين والفرنسيين والإنجليز. وكان الإنجليز قد احتكوا بالعرب في الخليج عدة مرات بل إنهم كانوا يقومون بتفتيش البيوت بحثًا عن السلاح، كما أنهم قاموا بضرب دبي في 21 ديسمبر عام 1910م، وحطموا كثيرًا من المنازل بالمدافع، إلى غير ذلك من أعمال برّروها بالبحث عن السلاح، أو استتباب الأمن أو محاربة القرصنة أو الرقيق.

وبعد اجتماعات ولقاءات عديدة، تم في اليوم الثاني من ديسمبر عام 1971م إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة (ست إمارات) فاستقلت بذلك عن الإنجليز وانتهت فترة الحماية البريطانية وتولي شؤونها الخارجية. وفي 10 فبراير 1972م، انضمت إمارة رأس الخيمة للاتحاد. وأصبحت الدولة الحديثة يوم إعلانها الدولة الثامنة عشرة في جامعة الدول العربية والعضو الثاني والثلاثين بعد المائة في الأمم المتحدة.

وكان المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، قد انتخب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم إمارة أبوظبي، رئيسًا لدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة خمس سنوات والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي نائبًا للرئيس للمدة نفسها، وعين الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رئيسًا لمجلس الوزراء الاتحادي. وكان للشيخ زايد القدح المعلى في توحيد الإمارات السبع، وتمكن بمساعدة أخوته حكام الإمارات من تسخير الثروة النفطية في بناء دولة غنية مزدهرة لها علاقات طيبة مع جميع الدول العربية والإسلامية ودول العالم الأخرى.

الاتحاد الإماراتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت