عصمة الأئمة. تذهب الاثنا عشرية إلى أن الإمام الذي له هذه الخصائص لابد أن يكون معصومًا في أقواله وأفعاله، وأنه لا يجوز عليه الخطأ والنسيان، وأنه مبرأ من جميع الرذائل والفواحش منذ ميلاده إلى وفاته.
الرجعة. تقول الاثنا عشرية أيضًا برجعة الأئمة، ويريد أتباع هذا المذهب بذلك عودة الإمام إلى الظهور بعد الغيبة، أو إلى الحياة بعد الموت. وذهب بعضهم إلى القول برجعة الأئمة وأنصارهم وأعدائهم ليقتص من هؤلاء لأولئك. بينما يذهب آخرون إلى تفسير الرجعة بمعنى ظهور الدولة الشيعية وحاكمها الإمام. وقد ربط الشيعة بعض إقامة الدين وأحكامه وشرائعه برجعة الإمام. ولكن في العصور المتأخرة يغلب الرأي الذي يدعو إلى ولاية الفقيه التي تنص على أن الفقهاء يتولون أمر الحكم نيابة عن الإمام في غيبته، وينفذون الأحكام إلى حين ظهوره. والاثنا عشرية جميعًا يقولون بعودة الإمام المنتظر أو الإمام الغائب المهدي الذي يقيم دولة الإسلام كما يقولون.
التَّقِيَّة. ويراد بها اتخاذ الحيطة والحذر حفاظًا على الدين والنفس والعقل أو المال أو العرض، وذلك بأن يظهر الإنسان غير مايضمر. وقد اعتبر كثير من الشيعة الاثنا عشرية التقية مبدأ أساسيًا في حياتهم، وركنا من أركان مذهبهم، ونسبوا إلى أئمتهم قولهم: إن"تسعة أعشار الدين في التقية"، و"لا دين لمن لا تقية له". واستخدم الشيعة هذا المبدأ لتفسير أحداث تاريخهم؛ فعلي لم يبايع أبابكر إلا من باب التقية ـ كما يعتقدون ـ والحسن ابن علي تنازل لمعاوية من باب التقية وحفظ دماء المسلمين. ويسوقون دليلًا على التقية قوله تعالى: ?إلا أن تتقوا منهم تقاة? آل عمران: 28 .