كما تثير الإنترنت أيضًا بعض القلق بشأن المسائل الأمنية. إذ يحاول المبرمجون المشاغبون المعروفين باسم الهاكرز باستمرار اختراق أنظمة الحاسوب الضخمة. ويدمر بعض الهاكرز قواعد البيانات المخزنة في هذه الأنظمة، أو يحاولون سرقة المعلومات أو الأموال الإلكترونية. كما يحاول آخرون الحصول على أرقام بطاقات الائتمان والمعلومات المالية الأخرى الخاصة بالأفراد. ويساور العديد من الناس القلق بشأن أمن وسرية أرقام بطاقات الائتمان المستخدمة في تسديد قيمة المشتروات التي تتم عبر الشبكة.
ويمكن للبرامج نفسها أن تصبح مصدر خطر على الإنترنت، فالبرامج المعروفة باسم الفيروسات، وقنابل البريد الإلكتروني، وأحصنة طروادة قد جرى بثها عبر الإنترنت وبإمكانها الإضرار بالبيانات المخزنة عل الأنظمة التي تتعرض لها. وقد صممت العديد من الشركات برامج لحماية المستخدمين من الفيروسات الضارة وغير المرغوب فيها.
يعتقد معظم الناس أن فوائد الإنترنت تفوق بمراحل كبيرة المخاطر الناشئة عن استخدامها. وعلى الرغم من النمو السريع للإنترنت والوب، إلا أنهما لم يكشفا إلا نذرًا يسيرًا عن إمكانياتهما الكامنة بوصفهما أدوات للتعليم، والبحث، والاتصال، والأخبار، والترويح.
نبذة تاريخية
بدأت الإنترنت في التشكل في أواخر الستينيات من القرن العشرين. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قلقة في ذلك الوقت بشأن إمكانية نشوب حرب نووية مدمرة؛ فبدأت في البحث عن وسائل لربط المنشآت الحاسوبية معًا، بطريقة تجعل قدرتها على الاتصال فيما بينها تصمد في مواجهة الحرب. وقد دشنت وزارة الدفاع، بوساطة وكالة مشروعات البحث المتقدم، التابعة لها، شبكة أربانت، وهي شبكة من الحواسيب العسكرية والجامعية.