فهرس الكتاب
الأعواد التي في سقف البيت، شَبَّهها بالعراجين. انتهى (١) .
قال الفيّوميّ: الْعُرْجون: أصل الْكِبَاسة، سُمّي بذلك؛ لانعراجه، وانعطافه، ونونه زائدة. انتهى (٢) .
وقال محمد مرتضى الزَّبيديّ - رحمه الله -: العُرْجون، كزُنْبُور: الْعِذَقُ عامّةً، أو هو العذق إذا يبس، واعْوَجَّ، أو أصله الذي يَعْوَجّ، وتُقْطَع منه الشماريخ، فيبقى على النخل يابسًا، أو عُود الْكِبَاسة، وقال الأزهريّ: الْعُرْجون أصفر، عريضٌ، شَبَّهَ الله تعالى به الهلال لَمَّا عاد دقيقًا، قال الله تعالى: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: ٣٩] ، قال ابن سِيدَهْ: في دقّته، واعوجاجه. انتهى (٣) .
(فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ) ؛ أي: في جانب من جوانبه، (فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا حَيَّةٌ) "إذا" هي الفجائيّة؛ أي: ففاجأني وجود حيّة، (فَوَثَبْثُ) ؛ أي: قَفَزت (لأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ) ؛ أي: أبو سعيد، وهو في الصلاة (إِلَيَّ أَنِ) تفسيريّة؛ أي: (اجْلِسْ) أو "أن" مصدريّة؛ أي: بأن اجلس؛ أي: بالجلوس، (فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ) أبو سعيد من صلاته (أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ) ؛ أي: في داخل الدار التي هو فيها، (فَقَالَ: أَتَرَى) ؛ أي: تنظر (هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفه، ولا زوجته (٤) .
وفي رواية ذكرها ابن عبد البرّ في "التمهيد": "فإذا حيّة، فقمت، فقال أبو سعيد: ما لك؟ فقلت: حية ههنا، قال: فتريد ماذا؟ قال: أريد قتلها، قال: فأشار إلى بيت في داره، تلقاء بيته، وقال: ابن عم له كان في هذا البيت، فلما كان يوم الأحزاب استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهله، وكان حديث عهد بعرس. . ." الحديث (٥) .
(حَدِيثُ عَهْدٍ) ؛ أي: قريب وقت، ويجوز رفع "حديثُ" صفة بعد صفة لـ "فتى" ، ونَصْبه على أنه حال من الضمير في "منّا" ، قاله الطيبيّ - رحمه الله - (٦) ،