فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23629 من 30125

(بِعُرْسٍ) بضم، فسكون؛ أي: زواج، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: العُرْسُ بالضم: الزِّفَافُ، ويُذَكَّر، ويؤنَّث، فيقال: هو العُرْسُ، والجمع أَعْرَاسٌ، مثل قُفْل وأَقْفَال، وهي العُرْسُ، والجمع عُرْسَاتٌ، ومنهم من يقتصر على إيراد التأنيث، والعُرْسُ أيضًا طعام الزِّفَاف، وهو مذكَّرٌ؛ لأنه اسم للطعام. انتهى (١) .

(قَالَ) أبو سعيد (فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْخَنْدَقِ) قال في "التاج": الخنْدَقُ كجَعْفَر: حَفِيرٌ حوْل أسْوار المُدُنِ، قالَ ابنُ دُرَيد: فارسيّ مُعَرَّبُ كَنْدَه، وقد تَكلَّمَتْ به العَرَبُ، قالَ الرّاجِزُ:

لا تَحْسَبَنَّ الخنْدَقَ المَحْفُورَا … يَدْفَعُ عنكَ القَدَرَ المقْدُوَرَا

والجمْعُ الخَنادِقُ، قالَ عُمارَةُ بن طارِق:

يَحُطُّ بالعَبْدِ الشَّدِيدِ العاتِقِ … مِثْلُ حِطاطِ البَغْلِ في الخَنادِقِ (٢)

(فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: امتثالًا لقوله - عز وجل -: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية [النور: ٦٢] ، وقوله: (بِأَنْصَافِ النَّهَارِ) بفتح الهمزة؛ أي: منتصفه، وكأنه وقت لآخر النصف الأول، وأول النصف الثاني، فجَمَعه كما قالوا: ظهور الترسين، قاله النوويّ - رحمه الله - (٣) .

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: والأنصاف: جمع نِصْف، كحِمْل وأحمال، وعِدل وأعدال، وكأن هذا الفتى كانت عادته أن يستأذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كل يوم من تلك الأيام في نصف النهار، فيأذن له في الانصراف إلى أهله، والباء في: بأنصاف بمعنى: "في" ، كما تقول: جاء زيد بثيابه؛ أي: فيها. انتهى (٤) .

(فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ) ؛ أي: ليطالع حالهم، ويقضي حاجتهم، ويؤنس امرأته، فإنها كانت عَرُوسًا، كما ذُكر في الحديث. (فَاسْتَأْذَنَهُ) - صلى الله عليه وسلم - (يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ) ؛ أي: احمل عليك السلاح آخذًا حذرك، و" السلاح" بالكسر: ما يقاتَل به في الحرب، ويدافَعُ، والتذكير أغلب من التأنيث، فيُجمع على التذكير أَسْلحةً، وعلى التأنيث سِلاحات، والسِّلْح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت