فهرس الكتاب
باب قَتَلَ: حبسته، والسِّجْن: الحبس، والجمع سُجونٌ، مثلُ حِمْل وحُمُول، قاله الفيّومي - رحمه الله - (١) ، وقال المجد - رحمه الله -: السِّجْن بالكسر: الْمَحْبِسُ. انتهى (٢) . (حَتَّى مَاتَتْ) ؛ أي: جوعًا، (فَدَخَلَتْ فِيهَا) ؛ أي: بسببها (النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَسَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِى تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ") بفتح الخاء المعجمة، ويجوز ضمها، وكسرها، وبمعجمتين، بينهما أَلِف، الأُولى خفيفة، والمراد: هوامّ الأرض، وحشراتها، من فأرة، ونحوها، وحَكَى النوويّ أنه رُوي بالحاء المهملة، والمراد: نبات الأرض، قال: وهو ضعيف، أو غلط، ذكره في " الفتح " (٣) .
وقال ابن منظور: قال أبو عبيد: يعني: من هوامّ الأرض، وحشراتها، ودوابها، وما أشبهها، وفي رواية: " من خَشِيشها"، وهو بمعناه، ويروى بالحاء المهملة، وهو يابس النبات، وهو وَهَمٌ، وقيل: إنما هو خُشيش بضم الخاء المعجمة: تصغير خشاش على الحذف، أو خشيش من غير حذف، والخشاش من دواب الأرض، والطير: ما لا دماغ له، قال: والحية لا دماغ لها، والنعامة لا دماغ لها، والكروان لا دماغ له. انتهى (٤) .
وقال الزمخشري: الخشاش واحدته خشاشة، سُمّيت به؛ لاندساسها في التراب، من خَشّ في الأرض دخل فيها (٥) .
وقال الطيبيّ: وذِكر الأرض هنا كذِكرها في قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: ٣٨] ؛ للإحاطة والشمول. انتهى (٦) ، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٨٣٨ و ٥٨٣٩ و ٥٨٤٠] (٢٢٤٢) ، ويأتي في