فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 459

ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) أليس ذلك كالاغراء بالتكذيب. وجوابنا ان المراد لمن يتوب منهم ولذلك قال (وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) ويحتمل فان كذبوك فقل ربكم عاجلا ذو رحمة واسعة في الرزق وغيره فيمهل ويرزق ولا يعجل بالعقوبة. ويحتمل فقل ربكم ذو رحمة واسعة علينا وعلى من خالفنا لا يرد باسه عنه.

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ) كيف قال ذلك وهو يؤخره الى الآخرة. وجوابنا انه وصف قدرته على ذلك على وجه الردع وليس المراد بيان كيف يقع، وبعد فان سريع يستعمل على وجه الاضافة الى ما هو أعظم منه في المدة او لانه يعقب الموت ثمّ يقال بتقدير السريع لان ما بين الامانة والاعادة طويله كقصيره.

وربما قيل في قوله تعالى (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) كيف يصح ذلك.

وجوابنا انه تعالى أخبر بذلك عن شركائهم فقال شركاؤهم ليردوهم فلا سؤال علينا في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت