فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 459

بسم الله الرحمن الرحيم

وربما قيل في قوله تعالى (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ) كيف يصح أن يستثنى في خبر بشر الرسول به وما فائدة ذلك؟ وجوابنا انه كان مع الرسول صلّى الله عليه وسلم من المعلوم أنه يموت فلا يقع منه الدخول فلذلك استثنى وقد قيل ان الاستثناء متعلق بالامن فكأنه قال لتدخلن المسجد الحرام وأنتم آمنون إن شاء الله لأن الأمن في داخل المسجد الحرام قد يتغير وقد قيل الفائدة أنه علّمنا كيف نخبر عن الأمور وأن نستثني في ذلك.

وربما قيل في قوله من قبل (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) كيف يجوز فيما لم يقع من الذنب المتأخر أن يغفره؟ وجوابنا ان المراد ما تقدم من ذنبك قبل النبوة وما تأخر عنها وكلاهما مما يقع فيصح فيه الغفران فان قيل فما تعلق الغفران بالفتح حتى يقول تعالى فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله؟ وجوابنا انه لا يمتنع في الفتح ان يكون سببا في طاعات عظيمة مستقبلة تؤثر في غفران الذنب.

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) ما الفائدة في هذا الكلام؟

وجوابنا ان المراد انه أقوى منهم وأقدر وفي ذلك زجر لهم عن نكث البيعة فأما من يزعم أن لله تعالى يدا تبعا لهذا الظاهر فقد أبعد لأنه يلزمه إثبات يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت