فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ) أليس ذلك يدل على جواز الصعود والنزول عليه؟ وجوابنا أن إضافة الشيء لغيره بهذا اللفظ قد تكون بأن يفعله وقد تكون بخلافه ولله تعالى معارج خلقها للملائكة ولذلك قال (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) فلا تعلق للقوم بذلك.

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَراهُ قَرِيبًا) كيف يصح وهو متناقض وكيف يصح القرب على الله تعالى؟ وجوابنا ان المراد يوم القيامة وقوله تعالى (يَرَوْنَهُ بَعِيدًا) بمعنى الظن (وَنَراهُ قَرِيبًا) بمعنى العلم وذلك لا يتناقض ولا يجوز أن تراد به الرؤية وذلك اليوم معدوم.

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا) أليس يدل على أن هلعه من خلق الله تعالى؟ وجوابنا أن المراد انه خلق وهو على حد من الضعف يصيبه الهلع به عند الحوادث ولذلك قال تعالى بعده (إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) .

وربما قيل في قوله تعالى (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت