فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) كيف يصح مع السهو؛ والسهو من قبل الله تعالى والساهي معذور فيما سها عنه فكيف يكون له الويل؟ وجوابنا أن المراد بقوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) ليس هو السهو الذي يفعله تعالى فيهم بل هو ما ينالهم من الغفلة لقلة توفرهم على الصلاة وقد اوجب الله تعالى على المكلف ان يتوفر بقلبه وبدنه ولسانه على الصلاة فاذا قصر في ذلك مع التمكن جاز ان يوصف بأنه سها عن صلاته فهذا هو المراد ولذلك قال تعالى بعده (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) والمرائي بما يفعله لا يجوز ان يكون ساهيا على الوجه الذي يكون معذورا معه في تلك العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت