فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 459

فوق أيدي الناس وفوق لا يستعمل الا على وجه لم يجوزه أحد.

وربما قيل في قوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) ان ذلك توجب أنه لا حرج عليه في شيء. وجوابنا أنه لا حرج عليه ولا على المريض والأعرج في بعض العبادات كالجهاد وغيره وهذا معقول من الكلام.

وربما قيل في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ) أليس ذلك يدل على أنه تعالى خلق فيهم ذلك الكف؟ وجوابنا أنه لا يقال إن فلانا كفّ فلانا عن كيت وكيت إلا بأن يبعثه على الكف ويسبب له ذلك فهذا هو المراد.

وربما قيل في قوله تعالى (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ) ما المراد بهذه الرؤيا؟ وجوابنا انه صلّى الله عليه وسلم رأى كأن قائلا يقول له (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ) فحكاها الله تعالى كما رآها فهذا معنى الكلام نبه بذلك على أن في الرؤيا ما يصدق وما يكون خاطرا من قبل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت