فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) أما يدل ذلك على انه خلق الكافر كافرا وخلق المؤمن مؤمنا؟ وجوابنا انه ليس فيه إلا انه خلقهم ثمّ من بعد قسمهم فلا يدل إلا على أن فيهم كافرا ومؤمنا ثمّ الكلام في أنّ ذلك الايمان والكفر ممّن ليس في الظاهر؛ وقال أويس عليه رحمة الله لو كان كما ذكروا لما قال فمنكم كافر ومنكم مؤمن وقوله تعالى من بعد (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) يدل على ما نقوله من أنه خلقه لمنفعة العباد ولكي يطيعوا ووصفه تعالى ذلك اليوم بالتغابن يدل على أن المقصّر بالكفر والمعصية يعلم أنه كان يمكنه أن لا يقصر وقوله تعالى (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) يدل على ما نقوله من علامات يفعلها ليميز الملائكة المؤمنين من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت