فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) كيف يصح ذلك ونحن نعلم ان في الصورة المقدور عليها ما هو أحسن من خلق الانسان؟ وجوابنا ان المراد بذلك البنية التي خصّ الله تعالى بها الانسان فهي أحسن من سائر البني التي خلق عليها سائر الحيوانات وإن كانت صورة الانسان تتفاوت وتتفاضل.

وربما قيل ما معنى قوله تعالى (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) أما يدل ذلك على انه رده من الايمان إلى الكفر؟ وجوابنا أن المراد رددناه إلى العقاب الذي هو على الوصف اذا تمرد وعصى زجر بذلك العبد عن المعاصي ولذلك قال بعده (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) وهذا الاستثناء لا يليق الا بما قلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت