فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا) كيف يصح أن ينفي عنه أن يكون قيما كما نفى عنه العوج. وجوابنا أنه لم يدخل في العوج وصار قوله قيّما من صفات الكتاب كما أن قوله لينذر من صفات الكتاب فكأنه قال (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا) وجعله (قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ) وقد قيل إنه مؤخر في الذكر وهو مقدم فكأنه قال الحمد لله الّذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا وذلك في المعنى يؤدي الى ما قدمناه في الفائدة.

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها) كيف يصح ذلك وعلى الارض ما لا يصح كونه زينة للارض كالحشرات وغيرها. وجوابنا أن المراد على الأرض من شجر وزرع ونبات دون غيره لان قوله زينة لها يدل على ذلك ولان عد ذلك في جملة النعم يدل عليه ولذلك قال بعده (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وبين بعده بقوله (وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا) أنه يجعل الأرض عند الحشر بخلاف ما هي عليه الآن.

وربما قيل في قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) كيف يصح أن يبتديه بذلك وهو لم يعرف شيئا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت