فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) يعني جبريل عليه السلام، كيف يصح إضافة القرآن اليه وهو كلام الله؟ وجوابنا أنه المظهر لذلك حتى لولاه لما عرف فصحّت إضافة القرآن إليه وقد يضاف كلام الغير إلى من تحمله وذلك كثير في اللغة. فأما قوله من قبل (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) وقوله (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) فيدل على انه تعالى يعيد كل هؤلاء يوم القيامة ويدل على أن من لا ذنب له لا يجوز أن يؤلم فيضل بذلك قول من يزعم في أطفال المشركين أنهم يعذبون بذنوب آبائهم ويدل على بطلان القول بأن المعاصي مخلوقة من الله في الانسان لأنه يجب أن يكون تعالى يعذّبه ولا ذنب له وقد نفى الله تعالى ذلك وأبطله وقوله تعالى (لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ) المراد به الاستقامة فأما غير ذلك فموقوف على الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت