وربما قيل في قوله تعالى (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) ان هذا يدل على جواز تكليف ما لا يطاق والا لم يكن لهذه المسألة معنى. وجوابنا ان مسألة الشيء لا تدل على أن خلافه يحسن أن يفعل يبين ذلك قوله تعالى (قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ولا يجوز أن يحكم بغيره وقول ابراهيم عليه السلام (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ) ولا يجوز أن يخزي الله تعالى الانبياء فبطل ما ذكرته وبعد فيجوز أن يكون المراد بذلك (وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) من العذاب في الآخرة والطف بنا حتى ننصرف مما يؤدي الى ذلك.