وأما ما حكاه ابن أبي داود رحمه الله عن معان بن رفاعة رحمه الله عن مشيخته أنهم كرهوا القراءة بعد العصر وقالوا: إنها دراسة يهود، فغير مقبول ولا أصل له.]]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم في يوم الثلاثاء الثلاثين من صفر سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، حافظ العصر، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع:
تنبيه: لم يقع في أكثر الروايات في حديث أوس نسبة تحزيب القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم صريحًا، والذي وقع فيها بلفظ: كيف تحزبون القرآن؟ ولم يقع في أكثرها أيضًا تعيين أول المفصل، وقد ذكره عبد الرحمن بن مهدي في روايته فقال: من (ق) إلى أن يختم.
ومقتضاه: أنه ابتدأ في العد بالبقرة وكأنه لم يذكر الفاتحة؛ لأنه يبتدأ بها في أول كل ركعة، وغالب تلاوتهم كان في الصلاة.
قوله: (وروى ابن أبي داود عن عمرو بن مرة التابعي الجليل قال: كانوا يحبون أن يختم القرآن في أول الليل أو في أول النهار) .
قلت: أخرجه من رواية أبي مكين عن عمرو، واسم أبي مكين -وهو بوزن عظيم- نوح بن ربيعة وثقه أحمد، ويحيى بن معين.
قوله: (وعن طلحة بن مصرف قال: من ختم القرآن .. .. إلى آخره) .