فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1986

وأما ابن حبان فذكره في الضعفاء، وساق من رواية حجاج بن ميمون عنه شيئًا أنكره، وحجاج ضعيف. فإلصاق الوهم به أولى.

ووجدت لحديث ابن عمر الماضي طريقًا أخرجها ابن ماجه عن طريق عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من توضأ ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين ) ).

وسنده مع ضعف عبد الرحيم وأبيه منقطع بين معاوية وابن عمر، قاله أبو زرعة الرازي.

قوله: (قال أصحابنا: ويقول هذه الأذكار مستقبل القبلة، ويكون عقب الفراغ) .

قلت: أما الاستقبال فلم أر فيه شيئًا صريحًا يختص به، وقد نقل الروياني أنه يقول رافعًا بصره إلى السماء، وقد تقدم ذلك في حديث عمر، وفي حديث ثوبان: (( السماء قبلة الدعاء ) )فلعل ذلك مراد من أطلق.

وأما الفراغ فقد ورد صريحًا في معظم أحاديث الباب، والله أعلم.

[[فصل: وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجيء فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الفقهاء: يستحب فيه دعوات جاءت عن السلف، وزادوا ونقصوا فيها، فالمتحصل مما قالوه أنه يقول بعد التسمية: الحمد لله الذي جعل الماء طهورًا، ويقول عند المضمضة: اللهم اسقني من حوض نبيك كأسًا لا أظمأ بعده أبدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت