وروينا فيه وفي كتاب ابن ماجه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم؟ قالوا: بلى، قال: (( ذكر الله تعالى ) ). قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإسناد.]]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه وقراءة من المستملي عليه بعد الإملاء كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الآخر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث العشرون:
وبالسند الماضي قريبًا إلى جعفر الفريابي، ثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: (( الذاكرون الله كثيرًا ) )قلنا يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله؟ قال: (( لو ضرب بسيفه حتى ينكسر ويختضب دمًا لكان ذاكر الله أفضل منه درجةً ) ).