قوله: (واعلم أنه يجوز التشهد بأي تشهد من هذه المذكورات، هكذا نص عليه إمامنا الشافعي) .
قلت: لم يخص الشافعي ذلك بالثلاث المذكورات، بل ذكر معها عن ابن عمر وجابر وعن عمر وعائشة رضي الله عنهم.
قوله: (وأفضلها عند الشافعي حديث ابن عباس للزيادة التي فيه من لفظ المباركات) .
قلت: عبارة الشافعي فيما أخرجه البيهقي بالسند المذكور إليه قبل، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، قال جوابًا لمن سأله بعد ذكر حديث ابن عباس: فإنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فروى ابن مسعود خلاف هذا فساق الكلام إلى أن قال: فلما رأيته واسعًا وسمعته -يعني: حديث ابن عباس صحيحًا، ورأيته أكثر لفظًا من غيره- يعني من المرفوعات أخذت به غير معنف لمن أخذ بغيره.
هذا آخر كلامه، وليس فيه تصريح بالأفضلية، والعلم عند الله تعالى.
[[فصل: الاختيار أن يأتي بتشهد من الثلاثة الأول بكماله، فلو حذف بعضه فهل يجزئه؟ فيه تفصيل، فاعلم أن لفظ المباركات والصلوات والطيبات والزاكيات سنة ليس بشرط في التشهد، فلو حذفها كلها واقتصر على قوله التحيات لله السلام عليك أيها النبي إلى آخره أجزأه. وهذا لا خلاف فيه عندنا. وأما في الألفاظ من قوله: السلام عليك أيها النبي، إلى آخره فواجب لا يجوز حذف