[[فصل: اختلف أصحابنا في رفع اليدين في دعاء القنوت ومسح الوجه بهما على ثلاثة أوجه: أصحها أنه يستحب رفعهما ولا يمسح الوجه.
والحديث الصحيح في قنوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا القراء ببئر معونة يقتضي ظاهره الجهر بالقنوت في جميع الصلوات، ففي صحيح البخاري في باب تفسير قول الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيءٌ} عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقنوت في قنوت النازلة.
فصل: وأما لفظ التشهد فثبت فيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث تشهدات.
أحدها رواية ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) )رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
الثاني رواية ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله