فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1986

بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، لقد رأيتني على أطباق ثلاثة لقد رأيتني وما أحد أشد بغضًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أحد أحب أن أكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على هذا لكنت في النار، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أعطني يمينك لأبايعك، فأعطاني يده فقبضت يدي، فقال: (( ما لك يا عمرو؟ ) )قلت: أردت أن أشترط عليك، قال: (( فتشترط ماذا؟ ) )قلت: أن يغفر لي، قال: (( أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ) )زاد يعقوب في روايته وأحسبه قال: (( وأن الجهاد يهدم ما كان قبله ) )قال: فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان أحد أحب إلي من النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعظم في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إعظامًا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أنظر إليه إعظامًا له، فلو مت على هذا لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء لا أدري مالي فيها، فإذا أنا مت فلا تتبعني نائحةً ولا نارًا، وإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنًا وأقيموا عندي قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها آنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي عز وجل.

هذا حديث صحيح.

أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور.

وابن سعد في الطبقات عن أبي عاصم.

فوقع لنا موافقة عالية.

وأخرجه مسلم أيضًا عن محمد بن المثنى وأبي معن الرقاشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت