قال سليمان في رواية خليل: لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، كذا قال:
وأخرجه الحاكم في ترجمة معاذ بن جبل من المستدرك من طريق عمرو بن بكر، وقال: حديث غريب حسن. ومجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب.
قلت: ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: خبره منكر.
وجاء عن يحيى بن معين أنه كذبه.
وأورد له ابن عدي عدة أحاديث استنكرها.
ووقعت لنا هذه القصة من وجه آخر:
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، كلاهما عن محمد بن أبي بكر الصفار، قال أبو هريرة: سماعًا، عن صفية بنت عبد الوهاب سماعًا، عن الحسن بن العباس، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الزيادي، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم المكي، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي -بضم النون وفتح المهملة وتشديد الباء- عن عبد الرحمن بن غنم -بفتح المعجمة وسكون النون- قال: أصيب معاذ بولده، فاشتد عليه جزعه، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث بنحوه.
وقال بعد قوله (( المستودعة ) ) (( نتمتع بها إلى أجلٍ معدودٍ وتقبض لوقتٍ معلومٍ ) ).
وفيه (( افترض السكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى ) ).
وفيه بعد قوله (( ولا يدفع حزنًا ) ) (( فأحسن العزاء أو أنجز الموعود، وليذهب أسفك على ما هو نازلٌ بك فكأن قد والسلام ) ).