نسمع عن عبد الرحمن بن أبي شريح سماعًا، قال: حدثنا جعفر بن عيسى الحلواني، قال: حدثنا أبو جعفر -هو ابن المنادي- قال: حدثنا يونس بن محمد- قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس، قال: كنت قاعدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت به جنازة فقال: (( ما هذه الجنازة؟ ) )فقالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها، فقال: (( وجبت وجبت وجبت ) )ثم مر بجنازة أخرى، فقال: (( ما هذه الجنازة؟ ) )قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال: (( وجبت وجبت وجبت ) )فقالوا: يا رسول الله أثني على الأول خير وأثني على الآخر شر فما قولك فيهما: وجبت؟ فقال: (( نعم يا أبا بكرٍ إن لله ملائكةً ينطقون على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ) ).
هذا حديث حسن.
أخرجه الحاكم عن أبي بكر النجاد عن الحسن بن سلام عن يونس بن محمد.
وقال: صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البزار مختصرًا واستغربه.
ورجاله ثقات، لكن في حرب مقال، وإنما أخرج له مسلم في المتابعات، والله أعلم.
آخر [المجلس] الثالث بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والثمانون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.