فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 8396

الحذف كثير في الكلام، وإنما اختيرت الباء لأنها للإلصاق، وأنت تحتاج أن تلصق ابتداءك بالتسمية، فجئت بالباء لأنه موضعها، وإنما سميت الباء، ومن وعن وشبهها بحروف الجر لأنها تجر الأفعال إلى الأسماء: تقول: مررت بزيد وانتهيت إلى عمرو.

فلولا الحروف ما انجرت الأفعال إلى الأسماء. وإنما خفضت هذه الحروف الأسماء لأن معناها الإضافة، تضيف فعلًا إلى اسم، أو معنى إلى اسم. كقولك: مررت بزيد، وعمرو كزيد. وإنما كسرت الباء. لتكون حركتها مثل عملها؛ هذا قول الجرمي. ولم تكسر الكاف لتفرق بين ما يكون حرفًا واسمًا، وبين ما لا يكون إلا حرفًا، وإنما عملت الخفض لأنها لا معنى لها في الأفعال فلزمت الأسماء، فلما لزمت الأسماء عملت إعرابًا لا يكون إلا في الأسماء، وهو الخفض، وقد فتحوا لام الجر مع المضمر.

ردت إلى أصلها لأنها إنما كسرت مع المضمر ليفرق بينها وبين لام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت