فهرس الكتاب

الصفحة 5644 من 8396

ثم قال تعالى: {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: نفصل الآيات تفصيلًا، كذلك، أي: نفصلها في كل سورة ونبينها كما فصلنا هذه الآيات في هذه السورة لمن يعقل عن الله حججه.

ثم قال تعالى: {بَلِ اتبع الذين ظلموا أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: عبدو الأصنام وأحدثوا لله شركاء اتباعًا منهم لما تهوى أنفسهم جهلًا منهم بطريق الحق.

{فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله} أي: من يسدد للصواب ويوفق للإسلام من أضله الله عن الاستقامة والرشاد.

{وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} أي: وما لمن أضل الله من ناصر ينصره من الضلالة.

ثم قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} . أي: اتبع الذي أمرك الله به حنيفًا أي: مستقيمًا.

{فِطْرَتَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا} انتصب"فطرت"على معنى اتبع فطرة الله وقيل: هو مصدر عمل فيه الجملة التي قبله. والمعنى فطر الله الناس/ على ذلك فطره.

فالحَنَفُ: الاستقامة، ولذلك قيل للمعوج الرِّجل: (أحنف) على التفاؤل، كما قيل للمهلكة مفازة، والمفازة: النجاة، وقيل للأعمى بصير على التفاؤل في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت