فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 8396

ثم قال: [تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} ] .

أي: ضرب مثلًا بالعظم الرميم، فقال من يحييه؟ وأنكر إحياءه، ونسي أنه خلق من نطفة من ماء معين حقير، فجعله الله بشرًا سويًا ناطقًا.

ثم قال (تعالى) : {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: قل له يا محمد: الذي خلق هذه العظام من ماء حقير مهين، هو الذي يحييها بعدما تكون رميمًا.

ثم قال (تعالى) : {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} أي: ذو علم بجميع خلقه، يُحيي ويُميت، ويُبدئ ويُعيد، لا يخفى عليه شيء. يعلم ما تنقص الأرض (من) لحومهم وعظامهم وسائر جثمانهم، فيعيدها كما كانت أول مرة.

ثم قال (تعالى ذكره) : {الذي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشجر الأخضر نَارًا} يعني: المَرَخُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت