وفي الكلام حذف، والتقدير: وإن لوطًا لمن المرسلين إلى قومه بالإنذار فكذبوه فنجيناه وأهله.
ثم قال: {إِلاَّ عَجُوزًا فِي الغابرين} أي: في الباقين، يعني امرأة لوط.
قال الضحاك: يعني امرأته تخلفت فمسخت حجرًا.
وقال السدي:"في الغابرين"في الهالكين.
وقيل: في"الغابرين": في الذين بلغوا العمر الطويل، وقد تقدم هذا بأشبع شرحًا.
ثم قال: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين} أي: أهلكناهم بالحجارة.
ثم قال: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} هذا خطاب لقريش، أي: إنكم لتمرون في أسفاركم على آثارهم وديارهم وموضع هلاكهم في النهار وفي الليل، فلا تتعظون، لا تزدجرون وتخافون أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ولا تعقلون ما يراد بكم، وأنه من سلك مثل ما سلكوا من الكفر والتكذيب أنه صائر إلى مثل ما صاروا إليه.
"وبالليل"وقف كاف، و"تعقلون"التمام.
ثم قال (تعالى) : {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين} أي: لمن الذين أُرْسِلَ إلى قومه