فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1636

ظهر الوعد لا الإنجاز، فلا خفاء بفساد ما ذهب إليه، وكان ينبغي أن يقول: وحطمت بالإنجاز ظهر المال، لأن الوعد كان يصح ويسلم حينئذ، والمال يتلف.

وقال:

إذا وعد انهلت يداه فأهدتا ... لك النجح محمولًا على كاهل الوعد

وكاهل الوعد إذا حمل النجح فمن سبيله أن يكون صحيحًا مسلمًا، لا أن

يكون محطومًا كما قال في البيت الأول، وهذه استعارة في البيت صحيحة، وإن كان كاهل الوعد قبيحًا.

ومثل ذلك في الفساد قوله:

إذا ما رحى دارت أدرت سماحة ... رحى كل انجاز على كل موعد

وهذا إتلاف الوعد وإبطاله، وإنما ذهب إلى أن الإنجاز إذا وقع بطل الوعد،

وليس الأمر كذلك، لأن الوعد ليس بضد للإنجاز، فإذا وقع بطل الوعد، وليس هذا بضد ذاك، بل الوعد الصادق طرف للإنجاز، وسبب من أسبابه، فإذا وقع الإنجاز فهو تمام الوعد، وتصحيح له، وتحقيق وتصديق، فهو بهذا غالط، والمعنى الصحيح قوله:

أبلهم ريقًا وكفًا لسائل ... وأنضرهم وعدًا إذا صوح الوعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت