فتصويح الوعد هو أن يخلفه الواعد، فيبطل، ولا يصح، و «صوح النبت» إذا جف.
ومثله في الصحة قوله:
تزكو مواعده إذا وعد امريء ... أنساك أحلام الكرى الأضغاثا
فهذا هو الصحيح، أن يكون الوعد يزكو، لا أن يبطل ويذهب، ولله در إبراهيم بن هرمة إذ يقول:
يسبق بالفعل ظن سائله ... ويقتل الريث عنده العجل
فهذه الاستعارة الصحيحة، أن يقتل العجل الإبطاء، لا أن يقتل الإنجاز الوعد، فأما قوله:
نؤم أبا الحسين وكان قدمًا ... فتى أعمار موعده قصار
وقول البحتري:
وجعلت فعلك تلو قولك قاصرًا ... عمر العدو به وعمر الموعد
فإنر عمر الموعد مدة وقته، فإذا أنجز صار مالًا، فنفاد وقته ليس بمبطل له، بل ذلك نقله من حال إلى حال أخرى.