فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1636

وليس هذا الجنس من الإغراق جيدًا ولا حسنًا.

وقال أبو تمام:

ولله أنهار من الناس شقها ... ليشرع فيها كل مقو وواجد

المقوي: الذي قد فني زاده، والواجد: الغني.

ولا يقال: أنهار من الناس شقها إلا من لم يسمع بمدح المادح، ولا بكلام العرب قط، وإنما المستعمل في هذا أن يقال: كالبحر، وكالسيل، وكالفرات، فأما نهر مشقوق فمن أقبح لفظ وأوضعه.

وإنما قال كعب بن معدان الأشقري:

براك الله يوم براك بحرًا ... ففجر منك أنهارًا غزارا

بنيك السابقين إلى المعالي ... إذا ما أعظم الناس الخطارا

لأنه جعل المهلب بحرًا، وجعل بنيه أنهارًا مفجرة منه فحسن ذلك ولم يقبح.

وقال أبو تمام:

كأن أمواله والبذل يمحقها ... نهب تعسفه التبذير أو نفل

وهذا بيت جيد المعنى، وأجود منه قول البحتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت