فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1636

فقوله: «يغشى الجبال فتقلق» أي: يحطمها بكثرته، ويجوز أن يريد بقوله: «يغشى الجبال» أي: جيوشًا فيقضها، والأول أشبه.

وقال البحتري في كثافة الجيش وكثرته:

لما أتاك يقود جيشًا أرعنًا ... يمشي عليه كثافة وجموعا

يريد انضمام الخيل والرجالة، بعضهم إلى بعض، بكثرتهم حتى يمشي الماشي عليهم، وإنما نحا نحو قول قيس بن الخطيم:

لو أنك تلقي حنظلًا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامة المتقارب

وقول قيس أحسن وأجود وأبرع.

وقوله: «عن ذي سامة» أي: على ذي سامة، والسام: خطوط في البيض يجري فيها ماء الذهب.

وقد أخذ ابن الرومي معناه، ولفظه أيضًا فقال:

فلو حصبتهم بالفلاة سحابة ... لظل عليهم حصبًا يتدحرج

وليس في قصيدته أجود من هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت