ومثل هذا قول زيد الخيل:
بجمع تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيه سجدًا للحوافر
أي: تدقها الحوافر بكثرتها، وتكبها إلى الأرض، وبيت النابغة أجود البيتين، لأنه تضمن المعنيين جميعًا، واقتصر أبو تمام على وصف الكثرة في بيته بمعنيين مختلفين، كأنه اتبع أوسًا، إلا أن قوله:
ولهم بمنخرق الفضاء زحام
لفظ حسن.
وقد حذا البحتري على قوله:
يذر الإكام كأنهن صحاري
فقال:
إذا سار في ابني مالك قلق الحصى ... على جبل يغشى الجبال فتقلق
عفاريت هيجاء كأن خميسهم ... به حين تلقاه الكتائب أولق