وقال البحتري:
وقد كان التراب جنادلا
أراد أن الجيش طحن الصخر بحوافر الخيل لكثرته، حتى صارت ترابًا، وإنما ألم بقول زيد الخيل:
ومجر تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيه سجدًا للحوافر
وقوله: «وقد كان التراب جنادلا» ، يريد: وقد كان تراب الفلا أيضًا جنادل، فصيرته حوافر خيلنا ترابًا قبل هذا الوقت، أو أن يكون أراد: فاغتدى جندل الفلاة ترابًا، بعد أن كان جنادل، أي بعد أن كان بالأمس جنادل، وهذا أشبه من المعنى الأول، لأن ذاك يوجب أن لم يكن للفلا أصلًا تراب البتة.
وقال أيضًا في موضع آخر في وصف وقعة أوقعها أبو سعيد أيضًا بالروم:
وهدة يوم لابن يوسف أسمعت ... من الروم من بين الصفا والأخاشب
أنكر الناس على مهلهل قوله:
فلولا الريح أسمع من بحجر ... صليل البيض تقرع بالذكور