وهم بعين أباغ راشوا للوغى ... سهميك عند الحارث الحراب
وليالي الثرثار والحشاك قد ... جلبوا الجياد لوحق الأقراب
فمضت كهولهم ودبر أمرهم ... أحداثهم تدبير غير صواب
لا رقة الحضر اللطيف غذتهم ... وتباعدوا عن فطنة الأعراب
وإذا كشفتهم وجدت لديهم ... كرم النفوس وقلة الآداب
أسبل عليهم ستر عفوك مفضلًا ... وانفح لهم من نائل بذناب
لك في رسول الله أعظم أسوة ... وأجلها في سنة وكتاب
أعطى المؤلفة القلوب رضاهم ... كملًا ورد أخايذ الأحزاب
والجعفريون استقلت ظعنهم ... عن قومهم وهم نجوم كلاب
حتى إذا أخذ الفراق بقسطه ... منهم وشط بهم عن الأحباب
ورأوا بلاد الله قد لفظتهم ... أكنافها رجعوا إلى جواب
فأتوا كريم الخيم مثلك صافحًا ... عن ذكر أحقاد مضت وضباب
ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي
فاضمم قواصيهم إليك فإنه ... لا يزخر الوادي بغير شعاب
والسهم بالريش اللؤام ولن ترى ... بيتًا بلا عمد ولا أطناب