فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1636

وهذه من قصائد أبي تمام التي يرضاها أضداده لتركه التصنع فيها بطلب الطباق والتجنيس والاستعارات إلا أبياتًا يسيرة نسيبها.

وقال أبو تمام في مالك بن طوق:

مهلًا بني عمرو بن غنم إنكم ... هدف الأسنة والقنا يتحطم

وستذكرون غدًا صنائع مالك ... إن جل خطب أو تدوفع مغرم

إن تذهبوا عن مالك أو تجهلوا ... نعماه فالرحم الضعيفة تعلم

هي تلك مشكاة بكم لو تشتكي ... مظلومة لو أنها تتظلم

كانت لكم أخلاقه معسولة ... فتركتموه وهي ملح علقم

فقسا لتزدجروا ومن يك حازمًا ... فليقس أحيانًا على من يرحم

أعزز عليه إذا ابتأستم بعده ... وتذكرت بالأمس تلك الأنعم

ووجدتم قيظ الأذى ورميتم ... بعيونكم أين الربيع المرهم

وندمتم ولو استطاع على جوى ... أحشائكم لوقاكم أن تندموا

قوله: «هي مشكاة بكم» أي: مشكاة منك يقال: أشكيته إذا شكا إليك فزدته مما كان شكاه، وأشكيته: إذا نزعت عما شكاه، وهي من الأضداد وهي ها هنا: لو أ، ها تشتكي لزدتموها.

وقوله: «لوقاكم أن تندموا» كأنه لفظ موضوع في غير موضعه، لأن ندمهم إنما هو عقوقهم له، والندم إنما هو رجوع واستبصار، فكيف يقيهم من رجوعهم واستبصارهم، فإن قيل: إنما أراد: يقيهم الأمر الذي ندموا عليه لا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت