فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1636

وقوله: «مسود شطر ومبيض شطر» ، فشطر الشيء، ناحيته وجانبه، قال الله تعالى: «فول وجهك شطر المسجد الحرام» أي ناحيته وقد يراد بالشطر نصف الشيء، فيقال: قد شاطرتك مالي، أي: قد ناصفتك، فهذا هو الأكثر الأعم فيما يستعملون، وذلك من أقبح شيات الأبلق على ظاهر المعنى، ولم يرده، وإنما أراد بالشطر ها هنا: البعض، أو الجزء، أي: مسود جزء ومبيض جزء، فجاء بالشطر، والجيد النادر في هذا قول البحتري:

أو أبلق يلقى العيون إذا بدا ... من كل لون معجب بنموذج

وقد كان جعله في أول الأبيات أشعل بقوله: «وشعلة نبذ» ، ثم جعله ها هنا أبلق، فهذا الفرس هو الأشعل الأبلق، على مذهب أبي تمام في هذا التشبيه ولا ينكر مثل هذا من ابتداعاته.

وقوله: «قد سالت الأوضاح» ، و «الأوضاح» : بياض أطراف الفرس وقوله: «فمفترق عليه وملتقى» لا أعرفه وجهه إلا أن يكون أراد من بياض التحجيل ما لا يستدير على وظيفة وإنما يحيط ببعضه ومنه ما يحيط به كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت