فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1636

فسمى ذاك «مفترقًا» وسمى هذا «ملتقيا» ، وها وصف ما سمع بمثله، ولا أظن أحدًا نطق به، لأنه في غاية القباحة، وما دعاه إلى مفترق وملتق إلا إعواز الكلام، وحاجته إلى تمام البيت.

وقوله: قد سالت الأوضاح سيل قرارة، سيلًا استقر في موضعه، كما قال: «ولكل سائلة تسيل قرار»

أي موضع تستقر فيه، فيريد: كأن البياض في أطرافه سيل سال واستقر في موضعه.

وقوله:

وكأن فارسه يصرف إذ بدا ... في متنه ابنًا للصباح الأبلق

فهذا الذي ينبغي أن تسمعه وتضحك منه.

وقوله: «... من سندس بردًا ومن إستبرق»

فالسندس على ما يقال: دقيق الديباج، والإستبرق: غليظه، ويقال: السندس هو الحرير الأخضر، وإنما أراد صفاء لونه، وأن نصوعه كنصوع الديباج، ولم يرد هذا اللون.

وقوله: «إمليسه» يريد إملاسه واستواءه، وكذلك «إمليده» ، والأملود من القضبان: الحسن الاستواء والإملاس.

وقوله: «لو علقت في صهوتيه العين لم تتعلق» يريد أنها تلمع وترف من صفائها، فلا يتمكن الناظر من إثبات النظر إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت