فهرس الكتاب
فسمى ذاك «مفترقًا» وسمى هذا «ملتقيا» ، وها وصف ما سمع بمثله، ولا أظن أحدًا نطق به، لأنه في غاية القباحة، وما دعاه إلى مفترق وملتق إلا إعواز الكلام، وحاجته إلى تمام البيت.
وقوله: قد سالت الأوضاح سيل قرارة، سيلًا استقر في موضعه، كما قال: «ولكل سائلة تسيل قرار»
أي موضع تستقر فيه، فيريد: كأن البياض في أطرافه سيل سال واستقر في موضعه.
وقوله:
وكأن فارسه يصرف إذ بدا ... في متنه ابنًا للصباح الأبلق
فهذا الذي ينبغي أن تسمعه وتضحك منه.
وقوله: «... من سندس بردًا ومن إستبرق»
فالسندس على ما يقال: دقيق الديباج، والإستبرق: غليظه، ويقال: السندس هو الحرير الأخضر، وإنما أراد صفاء لونه، وأن نصوعه كنصوع الديباج، ولم يرد هذا اللون.
وقوله: «إمليسه» يريد إملاسه واستواءه، وكذلك «إمليده» ، والأملود من القضبان: الحسن الاستواء والإملاس.
وقوله: «لو علقت في صهوتيه العين لم تتعلق» يريد أنها تلمع وترف من صفائها، فلا يتمكن الناظر من إثبات النظر إليها.