فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1636

وقال:

لو صحح الدمع لي أو ناصح الكمد ... لقلما صحباك الخد والكبد

وهذا ابتداء رديء لقوله: «أو ناصح الكمد» .

وقال:

أعيدي النوح معولة أعيدي ... وزيدي من بكائك ثم زيدي

وهذا من ألفاظ النوائح.

وقال:

يا دهر قداك وقلما يغني قدي ... وأراك عشر الظمء مر المورد

قوله: «عشر الظمء» العشر: أن تعطش الإبل، ولا تورد الماء إلا بعد عشر، يقول: فإذا أوردت كان موردك مرًا غير عذب، وهذه استعارة قبيحة جدًا.

فذلك ثمانية عشر بيتًا ليس فيها جيد إلا الأربعة التي ذكرتها.

وله مقطعات لا يعتد بمثلها، وليس فيها جيد إلا مقطوعتان، منهما قوله:

محمد بن حمد أخلقت رممه ... أريق ماء المعالي مذ أريق دمه

وإراقة ماء المعالي قبيح جدًا، ولم يستو له لضيق الحيلة في النظم أن يقول: دم المعالي، لأن ذاك أشبه بازدواج ألفاظه وأجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت