فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1636

هذا الكلام دالة على أنه قد نفى الرضا عن نفسه؛ بإدخاله الواو على"هل"وإنما يشبه هذا قول القائل"وهل أرضى إذا كانت أفعالك كذا""وهل أصلح للخير عندك إذا كنت تعتقد غي رذلك""وهل ينفع في زيد العتاب"كقول الشاعر:

وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

وقول ذو الرمة:

وهل يرجع التسليم أو بكشف العمى ... ثلاث الأثافى والرسوم البلاقع

لأن الواو ههنا كأنها عطفت جوابًا على قول قائل: إن فلانا سيصلح ويرجع إلى الجميل، فقال آخر:

وهل يصلح العطار ماأفسد الدهر؟

وكقول ذى الرمة:

أمنزلتي مى سلامٌ عليكما ... هل الأزمن اللائي مين رواجع؟

لما علم أن التسليم غير نافعٍ عاد على نفسه فقال"وهل يرجع التسليم"وكما قال امرؤ القيس:

وإن شفائي عبرةٌ مهراقةٌ

ثم قال:

وهل عند ربعٍ دارسٍ من معول؟

وكذلك قول أب يتمام"رضيت"ثم قال"وهل أرضى إذا كان مسخطي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت