فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1636

حبه للخير لشديد، ولهذا أشباهٌ كثيرة في القرآن.

قيل: هذا ليس بقلب، وإنما هو صحيح مستقيم، إنما أراد الله تعالى اسمه: ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة، أي: نميلها من ثقلها، ذكر ذلك الفراء وغيره، وقالوا: إنما المعنى لتنيء العصبة، وقوله"وإنه لحب الخير لشديد"قيل: المعنى إنه لحب المال لشديد، والشدة: البخل، يقال"رجل شديدٌ وتشدد"أي: بخيل، يريد إنه لحب المال لبخيل متشدد، يريد إنه لحب المال: أي لأجل خبه المال يبخل، وقالوا في قوله عز وجل:"ثم دنى فتدلى": إنما كان تدليه عند دنوه واقترابه، وكما قال أبو النجم:

قبل دنوا الأفق من جوزائه

والجوزاء إذا دنت من الأفق فقد دنا الأفق منها، وليس هذا من القلب المستكره، ومثله في الشعر كثير، قال الشاعر:

ومهمهٍ مغبرةٍ أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه

قوله"كأن لون أرضه سماؤه"أي: كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه، وليس الأمر في ذلك بواجب؛ لأن أرضه وسماءه مضافان جميعًا إلى الهاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت