فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1636

وهي كناية عن المهمة، فأيهما يشبه بصاحبه كانا فيه سواء، وإنما تغبر آفاق السماء من الجدب واحتباس القطر، وقال الحطيئة:

فلما خشيت الهون والعير ممسكٌ ... على رغمه ما أمسك الحبل حافره

قال: وكان الوجه أن يقول: ما أمسك الحافر حبله، وكلاهما متقاربان؛ لأن الحبل إذا أمسك الحافر فإن الحافر أيضًا قد شغل الحبل.

فهذا كله سائغ حسن، ولكن القلب القبيح لا يجوز في الشعر، ولا في القرآن، وهو ما جاء في كلامهم على سبيل الغلط، نحو قول خداش بن زهير:

وتركب خيلًا لا هوادة بينها ... وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر

وإنما الضياطرة هي التي تشقى بالرماح، وكقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت