فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1636

إذا معشرٌ صانوا السماح تعسفت ... به همةٌ مجنونةٌ في ابتذاله

قوله"إذا معشر صانوا السماح"معنى ردئ؛ لأن البخيل ليس من أهل السماح فيكون له سماح يصونه، وسواء عليه قال: صانوا السماح، أو صانوا السخاء؛ أو صانوا الجود، أو صانوا الكرم؛ فإن هذا كله لا يملك البخلاء منه شيئًا، وهو منهم بعيد، فكيف يصونونه؟ فإن قيل: إنما أقام السماح مقام الشيء الذي يسمح به، وفي مجازات العرب ما هو أبعد من هذا.

قيل: البحتري لا يسوغ مثل هذا، ولا يجوز له؛ لأنه متأخر، ولا سيما أن ليست ههنا ضرورة؛ لأنه قد كان يمكنه أن يقول"صانوا الثراء"مكان"صانو السماح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت