فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1636

وقد جاء بهذه اللفظة في موضع آخر فقال يصف أخلاق الممدوح:

يتصرعن ففرجاء دنو ال ... مزن، والودق خارجٌ من خلاله

وهي ههنا أقل قبحًا منها في البيت الأول، ولو قال"يتدانين للرجاء دنو المزن"كان أحسن في اللفظ، وأوفق من أجل التجنيس، ولكن"يتصرعن"أوكد ف يالمعنى؛ لأنه بمعنى يتساقطن ويتطرحن، يريد الإسراع إلى الرجاء من غير ترفق ولا توقٍ للأنحطاط والوقوع؛ ليدل على الحرص والشهوة.

وقد جاء بهذه اللفظة في موضع آخر، وأوقعها موقع الذم، فقال:

من يتصرع في إثر مكرمةٍ ... فدأبه ف ياتباعها دأبه

يريد من يتساقط في أثر مكرمة إذا سعى لطلبها ولم يكن له نهوضٌ فيها فدأب الممدوح دأبه المعروف المشهور منه، أي: جده ولحاقه، وحرك الدأب الثاني وسكن الأول، ومعناهما واحد، ويجوز أن يكون أراد فدأبه في اتباعها - أي عادته في اتباعها - دأبه، أي: سعيه وحركته، وهو أجود.

17 -ومن ردى التجنيس أيضًا قوله:

حييت بل سقيت من معهودةٍ ... عهدي غدت مهجورةً ما تعهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت