وقال البحتري:
عزمت على المنازل أن تبيما ... وإن دمن بلين كما بلينا
أي: عزمت عليها أن توضح لنا، ويكون (( تبين ) )بمعنى تفصح هي في نفسها، يقال: بأن الشيء وأبان، قوله (( وإن دمن بلين كما بليان ) )أي: عزمت عليها أن تبين لنا القول وإن كانت قد بليت كما بلينا نحن، وهذا بيت ردئ العجز.
وقال البحتي:
أقم عليها أن ترجع القول أو على ... أخلف فيها بعض ما بي من الخبل
وهذا أيضًا بيت ردئ الصدر لفظه ومعناه؛ لأنه أراد أن يقول: قف لعلها أن ترجع القول أو على، فقال (( أقم ) )مكان قف، وليس هذه اللفظة نائبة عن تلك؛ لأن الإقامة ليست من الوقوف في شيء، والدليل إلى أنه أراد أن يقول قف قوله بعد هذا:
فإن لم تقف من أجل نفسك ساعة ... فقفها على تلك المعالم من أجلي
وقال (( علها أو على ) )وهما وإن كانتا لفظتين عربيتين فلعل أحسن من عل وأبرع، وزاد في تهجينها أنه كررها في مصارع، وقوله (( أخلف بعض مابى من الخبل ) )عجز حسن، أي: