فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1636

وقال البحتري، فذكر (1) الرياح الأربع:

متروكة للريح بين شمالها ... وجنوبها ودبورها وقبولها (2)

وأحسن من هذا ومن كل ما قيل في هذا المعنى قوله أيضًا:

بين الشقيقة فاللوى فالأجرع ... دمن حبسن على الرياح الأربعا

وقد تقدم ذكره (3) .

قال أبو تمام:

أو ما رأيت منازل ابنة وائل ... رسمت له كيف الزفير رسومها (4)

آثارها وطلولها ونجادها ... ووهادها وحديثها وقديمها

تغدو الرياح وعوافيًا ... فتضيم مغناها وليس تضيمها (5)

قوله: «رسمت له كيف الزفير» لفظة غير لائقة بالمعنى؛ وإنما جاء بها ليجانس بينها وبين قوله: «رسومها» .

وقوله في البيت الثاني: «وحديثها وقديمها» حشو لم يفد به فائدة.

وقوله: «فتضيم مغناها» ؛ يعني الرياح إنها تضيم المغنى وليس يضيمها، وهذا أيضًا معنى ليست له حلاوة، ولا يقود إلى فائدة؛ لأن المعلوم أن الأرض لا تضيم الريح.

وقال أيضًا في وصف ربع:

ملكته الصبا الولوع فألـ ... ـــــفته قعود البلى وسؤر الخطوب (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت