وكما كان دعبل يقول: أنا ابن قولي:
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى (1)
... وقال البحتري:
أما وفتور لحظك يوم أبقى ... تقلبه فتورًا في عظامي (2)
لقد كلفتني كلفًا أعني ... به وشغلتني عما أمامي
سيقتل في المسير إذا رحلنا ... عليل كان يمرض في المقام
وحسبك بهذا حلاوة وحسنًا.
ومما أبر (3) فيه على إحسان كل محسن قوله:
أيا سكنًا فات الفراق بأنسه ... وحال التعادي دونه والتزيل (4)
بكرهي رضا العذال عني وإنه ... مضى زمن كنت فيه أعذل (5)
فلا تعجبا إن لم يغل جسمي الضنى ... ولم يخترم نفسي الحمام المعجل
فمن قبل بان الفتح عني مودعًا ... وفارقني شفعًا له المتوكل (6)