الذي يعطاه فاضلًا من حقه، ويرغب يقال: قد أربى، فإلى هذا ذهب من قال: أربين، لا إلى قولهم: أنا أربأ بك عن كذا، لأن هذا مهموز معناه: أنا أرتفع بك، أو أرفعك عن كذا، من الربيئة والارتباء وهو الذي يصعد لأصحابه إلى شرف عال فيرصد أعداءهم (1) إذا قصدوهم فيراهم من بعد فينذرهم بهم، فكأنه قوله: «أربين بالمرد» أي أخذن المرد ربًا علينا لما فيهم من الزيادة التي اخترن (2) علينا وتركننا.
والمعنى الأول أقرب لفظًا.
وعلى أي الوجهين كانت اللفظة فهي غير حسنة، ولا لائقة، ولا هذا الموضع موضعها بالباء كانت أم بالياء.
وقيل: أخذ قوله (3) : «أحلى الرجال من النساء مواقعًا؛ من قول الأعشى:
وأرى الغواني لا يواصلن أمرًا ... فقد الشباب وقد يصلن الأمردا (4)
وقال منصور النمري:
كرهن من الشيب الذي لو رأينه ... بهن رأيت الطرف عنهن أزورا (5)
ونحو هذا قول آخر:
أرى شيب الرجال من الغواني ... بموقع شيبهن من الرجال (6)